ســرآبے الـζـــبے
02-Aug-2007, 08:26 PM
رسالة شهر رمضان أخي المسلم.. أختي المسلمة: سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد: أبعث إليكم هذه الرسالة محملة بالأشواق والتحيات العطرة، أزفها إليكم من قلب أحبكم في الله، نسأل الله أن يجمعنا بكم في دار كرامته، وبمناسبة قدوم شهر رمضان أقدم لكم هذه النصيحة هدية متواضعة.. وما أتيت فيها بجديد، ولكن هي موعظة وذكرى، والذكرى تنفع المؤمنين. أرجو أن تقبلوها بصدر رحب وتبادلوني النصح والدعاء، حفظكم الله ورعاكم، وسدد على طريق الخير خطاكم. أولاً: لقد خص الله رمضان عن غيره من الشهور بكثير من الخصائص والفضائل منها: 1- خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. 2- تستغفر الملائكة للصائمين حتى يفطروا. 3- يزين الله في كل يوم جنته ويقول: " يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المئونة والأذى ثم يصيروا إليك " 4- تصفد فيه الشياطين. 5- تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب النار. 6- فيه ليلة القدر هي خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم الخير كله. 7- يغفر للصائمين في آخر ليلة من رمضان. 8- لله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة في رمضان. فيا أخي الكريم ويا أختي الكريمة : شهر هذه خصائصه وفضائله بأي شئ نستقبله ؟ بالانشغال واللهو وطول السهر،أو نتضجر من قدومه ويثقل علينا، نعوذ بالله من ذلك كله. ولكن.. العبد الصالح يستقبله بالتوبة النصوح والعزيمة الصادقة. سائلين الله الإعانة على حسن عبادته. كيف نستقبل شهر رمضان المبارك ؟ الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد: فقد كان سلفنا الصالح من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتابعين لهم بإحسان يهتمون بشهر رمضان ويفرحون بقدومه , كانوا يدعون الله أن يبلغهم رمضان ثم يدعونه أن يتقبله منهم , كانوا يصومون أيامه ويحفظون صيامهم عما يبطله أو ينقصه من اللغو واللهو واللعب والغيبة والنميمة والكذب , وكانوا يحيون لياليه بالقيام وتلاوة القرآن , كانوا يتعاهدون فيه الفقراء والمساكين بالصدقة والإحسان وإطعام الطعام وتفطير الصوام , كانوا يجاهدون فيه أنفسهم بطاعة الله ويجاهدون أعداء الإسلام في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا ويكون الدين كله لله فقد كانت غزوة بدر الكبرى التي انتصر فيها المسلمون على عدوهم في اليوم السابع عشر من رمضان , وكانت غزوة فتح مكة في عشرين من رمضان حيث دخل الناس في دين الله أفواجا وأصبحت مكة دار إسلام . فليس شهر رمضان شهر خمول ونوم وكسل كما يظنه بعض الناس ولكنه شهر جهاد وعبادة وعمل لذا ينبغي لنا أن نستقبله بالفرح والسرور والحفاوة والتكرم , وكيف لا نكون كذلك في شهر اختاره الله لفريضة الصيام ومشروعية القيام وإنزال القرآن الكريم لهداية الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور , وكيف لا نفرح بشهر تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب النار وتغل فيه الشياطين وتضاعف فيه الحسنات وترفع الدرجات وتغفر الخطايا والسيئات. ينبغي لنا أن ننتهز فرصة الحياة والصحة والشباب فنعمرها بطاعة الله وحسن عبادته وأن ننتهز فرصة قدوم هذا الشهر الكريم فنجدد العهد مع الله تعالى على التوبة الصادقة في جميع الأوقات من جميع الذنوب والسيئات , وأن نلتزم بطاعة الله تعالى مدى الحياة بامتثال أوامره واجتناب نواهيه لنكون من الفائزين يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ وصدق الله العظيم إذ يقول وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا وأن نحافظ على فعل الواجبات والمستحبات وترك المحرمات والمكروهات في رمضان وغيره عملا بقول الله تعالى وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ أي حتى تموت وقوله تعالى قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ينبغي أن نستقبل هذا الشهر الكريم بالعزيمة الصادقة على صيامه وقيامه إيمانا واحتسابا لا تقليدا وتبعية للآخرين , وأن تصوم جوارحنا عن الآثام من الكلام المحرم والنظر المحرم والاستماع المحرم والأكل والشرب المحرم لنفوز بالمغفرة والعتق من النار ينبغي لنا أن نحافظ على آداب الصيام من تأخير السحور إلى آخر جزء من الليل وتعجيل الفطر إذا تحققنا غروب الشمس والزيادة في أعمال الخير وأن يقول الصائم إذا شتم "إني صائم" فلا يسب من سبه ولا يقابل السيئة بمثلها بل يقابلها بالكلمة التي هي أحسن ليتم صومه ويقبل عمله , يجب علينا الإخلاص لله عز وجل في صلاتنا وصيامنا وجميع أعمالنا فإن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان صالحا وابتغي به وجهه , والعمل الصالح هو الخالص لله الموافق لسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ينبغي للمسلم أن يحافظ على صلاة التراويح وهي قيام رمضان اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وخلفائه الراشدين واحتسابا للأجر والثواب المرتب عليها قال - صلى الله عليه وسلم - من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه متفق عليه. وأن يقوم المصلي مع الإمام حتى ينتهي ليكتب له قيام ليلة . وأن يحيي ليالي العشر الأواخر من رمضان بالصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء والاستغفار اتباعا للسنة وطلبا لليلة القدر التي هي خير من ألف شهر - ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر - وهي الليلة المباركة التي شرفها الله بإنزال القرآن فيها وتنزل الملائكة والروح فيها , وهي الليلة التي من قامها إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه , وهي محصورة في العشر الأواخر من رمضان فينبغي للمسلم أن يجتهد في كل ليلة منها بالصلاة والتوبة والذكر والدعاء والاستغفار وسؤال الجنة والنجاة من النار لعل الله أن يتقبل منا ويتوب علينا ويدخلنا الجنة وينجينا من النار ووالدينا والمسلمين , وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا ليله وشد مئزره وأيقظ أهله ولنا في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة , وشد المئزر فسر باعتزال النساء وفسر بالتشمير في العبادة. وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعتكف في العشر الأواخر من رمضان والمعتكف ممنوع من قرب النساء. وينبغي للمسلم الصائم أن يحافظ على تلاوة القرآن الكريم في رمضان وغيره بتدبر وتفكر ليكون حجة له عند ربه وشفيعا له يوم القيامة وقد تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه أن لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة بقوله تعالى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى وينبغي أن يتدارس القرآن مع غيره ليفوزوا بالكرامات الأربع التي أخبر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله في من عنده . وينبغي للمسلم أن يلح على الله بالدعاء والاستغفار بالليل والنهار في حال صيامه وعند سحوره فقد ثبت في الحديث الصحيح أن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول "من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فاغفر له" , حتى يطلع الفجر وورد الحث على الدعاء في حال الصيام وعند الإفطار وأن من الدعوات المستجابة دعاء الصائم حتى يفطر أو حين يفطر وقد أمر الله بالدعاء وتكفل بالإجابة وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ . وينبغي للمسلم أن يحفظ أوقات حياته القصيرة المحدودة , فما ينفعه من عبادة ربه المتنوعة القاصرة , والمتعدية ويصونها عما يضره في دينه ودنياه وآخرته وخصوصا أوقات شهر رمضان الشريفة الفاضلة التي لا تعوض ولا تقدر بثمن وهي شاهدة للطائعين بطاعاتهم وشاهدة على العاصين والغافلين بمعاصيهم وغفلاتهم. وينبغي تنظيم الوقت بدقة لئلا يضيع منه شيء بدون عمل وفائدة فإنك مسئول عن أوقاتك ومحاسب عليها ومجزي على ما عملت فيها. تنظيم الوقت ويسرني أن أتحف القارئ الكريم برسم خطة مختصرة لتنظيم أوقات هذا الشهر الكريم , ولعلها أن يقاس عليها ما سواها من شهور الحياة القصيرة فينبغي للمسلم إذا صلى الفجر أن يجلس في المسجد يقرأ القرآن الكريم وأذكار الصباح ويذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس وبعد طلوعها بحوالي ربع ساعة أي بعد خروج وقت النهي يصلي ركعتين أو ما شاء الله ليفوز بأجر حجة وعمرة تامة . ولنا في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الكرام أسوة حسنة فقد كانوا إذا صلوا الفجر جلسوا في المسجد يذكرون الله تعالى حتى تطلع الشمس , ويلاحظ أن المسلم إذا جلس في مصلاه لا يزال في صلاة وعبادة كما وردت السنة بذلك وبعد ذلك ينام إلى وقت العمل ثم يذهب إلى عمله ولا ينسى مراقبة الله تعالى وذكره في جميع أوقاته وأن يحافظ على الصلوات الخمس في أوقاتها مع الجماعة , والذي ليس عنده عمل من الأفضل له أن ينام بعد الظهر ليرتاح وليستعين به على قيام الليل فيكون نومه عبادة. وبعد صلاة العصر يقرأ أذكار المساء وما تيسر من القرآن الكريم وبعد المغرب وقت للعشاء والراحة وبعد ذلك يصلي العشاء والتراويح وبعد صلاة التراويح يقضي حوائجه الضرورية لحياته اليومية المنوطة به لمدة ساعتين تقريبا ثم ينام إلى أن يحين وقت السحور فيقوم ويذكر الله ويتوضأ ويصلي ما كتب له ثم يشغل نقسه فبل السحور وبعده بذكر الله والدعاء والاستغفار والتوبة إلى أن يحين وقت صلاة الفجر. والخلاصة أنه ينبغي للمسلم الراجي رحمة ربه الخائف من عذابه أن يراقب الله تعالى في جميع أوقاته في سره وعلانيته وأن يلهج بذكر الله تعالى قائما وقاعدا وعلى جنبه كما وصف الله المؤمنين بذلك , ومن علامات القبول لزوم تقوى الله عز وجل لقوله تعالى إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا. ثانياً: الأعمال الصالحة التي تجب أو تتأكد في رمضان: الصوم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:" كل عمل آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، يقول الله عز وجل: إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي. للصائم فرحتان: فرحة عند إفطاره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك . لا شك أن هذا الثواب الجزيل لا يكون لمن امتنع عن الطعام والشراب فقط، وإنما كما قال النبي صلى الله عليه وسلّم:" من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه وقال صلى الله عليه وسلّم:" الصوم جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق ولا يجهل، فإن سابه أحد فليقل إني امرؤ صائم فإذا صمت يا عبد الله فليصم سمعك وبصرك ولسانك وجميع جوارحك، ولا يكن يوم صومك ويوم فطرك سواء كما روى ذلك عن جابر. القيام: قال صلى الله عليه وسلّم:" من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه . وهذا تنبيه نهم، ينبغي لك أخي المسلم أن تكمل التراويح مع الإمام حتى تكتب في القائمين، فقد قال صلى الله عليه وسلّم:" من قام مع إمامه حتى ينصرف كتب له قيام ليلة . الصدقة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، كان أجود بالخير من الريح المرسلة، وقد قال صلى الله عليه وسلّم " أفضل الصدقة صدقة في رمضان ولها أبواب وصور كثيرة منها: أ ـ إطعام الطعام: قال تعالى: ( ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيرا * إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكورا * إنا نخاف من يومنا يوماً عبوساً قمطريرا * فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا * وجزاهم بما صبروا جنةً وحريرا ) فقد كان السلف الصالح يحرصون على إطعام الطعام، ويقدمونه على كثير من العبادات، سواء كان ذلك بإشباع جائع أو إطعام أخ صالح، فلا يشترط في المطعم الفقر. فلقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:" أيما مؤمن أطعم مؤمناً على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقى مؤمناً على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم . وكان من السلف من يطعم إخوانه وهو صائم، ويجلس يخدمهم ويروحهم، منهم الحسن وابن مبارك. قال أبو السوار العدوي: كان رجا لمن بني عدي يصلون في هذا المسجد، ما أفطر أحد منهم على طعام قط وحده، إن وجد من يأكل معه أكل، وإلا أخرج طعامه إلى المسجد فأكله مع الناس وأكل الناس معه. وعبادة إطعام الطعام … ينشأ عنها عبادات كثيرة منها: التودد والتحبب إلى إخوانك الذين أطعمتهم، فيكون ذلك سبباً في دخول الجنة:" لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا .، كما ينشأ عنها مجالسة الصالحين، واحتساب الأجر في معونتهم على الطاعات التي تقووا عليها بطعامك. ب - تفطير الصائمين: قال صلى الله عليه وسلم:" من فطّر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء . الاجتهاد في قراءة القرآن: * احرص أخري في الله على قراءة القرآن بتدبر وخشوع، فقد كان السلف رحمهم الله يتأثرون بكلام الله عز وجل. أخرج البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما نزلت (أفمن هذا الحديث تعجبون * وتضحكون ولا تبكون ) بكى أهل الصفة حتى جرحت دموعهم على خدودهم، فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم حسهم بكى معهم فبكينا ببكائه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا يلج النار من بكى من خشية الله . الجلوس في المسجد حتى تطلع الشمس: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الغداة ( الفجر ) جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس ( أخرجه مسلم ). وأخرج الترمذي عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" من صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة .هذا في كل يوم فكيف بأيام رمضان ؟ الاعتكاف: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام،فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوماً العمرة في رمضان: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" عمرة في رمضان تعدل حجة . تحري ليلة القدر: قال تعالى إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر ) .قال صلى الله عليه وسلم:" من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه .وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى ليلة القدر ويأمر أصحابه بتحريها، وكان يوقظ أهله في ليالي العشر رجاء أن يدركوا ليلة القدر، وهي في العشر الأواخر من رمضان، وهي في الوتر من لياليه أحرى،وفي الصحيح عن عائشة قالت: " يا رسول الله أن وافقت ليلة القدر ماذا أقول ؟ قال: قولي " اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني" الإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار: أخي الكريم … أخي المبارك أيام وليالي رمضان أزمنة فاضلة فاغتنمها بالإكثار من الذكر والدعاء وخاصة في أوقات الإجابة ومنها: · عند الإفطار، فللصائم عند إفطاره دعوة لا ترد. · ثلث الليل الأخير: حين ينزل ربنا تبارك وتعالى ويقول " هل من سائل فأعطيه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ . · الاستغفار بالأسحار، قال تعالى وبالأسحار هم يستغفرون ) · تحري ساعة الإجابة يوم الجمعة، وأحراها آخر ساعة من نهار يوم الجمعة. عشر وسائل لإستقبال رمضان وعشر حوافز لإستغلاله هذه رسالة موجهة لكل مسلم أدرك رمضان وهو في صحة وعافية ، لكي يستغله في طاعة الله تعالى ، وحاولت أن تكون هذه الرسالة في وسائل وحوافز إيمانية تبعث في نفس المؤمن الهمة ، والحماس في عبادة الله تعالى في هذا الشهر الكريم ، فكانت بعنوان " عشر وسائل لاستقبال رمضان وعشرة حوافز لاستغلاله " · كيف نستقبل رمضان ؟ س: ما هي الطرق السليمة لاستقبال هذا الشهر الكريم ؟ ينبغي للمسلم أن لا يفرط في مواسم الطاعات ، وأن يكون من السابقين إليها ومن المتنافسين فيها ، قال الله تعالى { وفي ذلك فليتنافس المتنافسون } فاحرص أخي المسلم على استقبال رمضان بالطرق السليمة التالية : الطريقة الأولى : الدعاء بأن يبلغك الله شهر رمضان وأنت في صحة وعافية ، حتى تنشط في عبادة الله تعالى ، من صيام وقيام وذكر ، فقد روي عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – أنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل رجب قال « اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان » وكان السلف الصالح يدعون الله أن يبلغهم رمضان ، ثم يدعونه أن يتقبله منهم . فإذا أهل هلال رمضان فادع الله وقل : ( الله أكبر اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ، والتوفيق لما تحب وترضى ، ربي وربك الله ) الطريقة الثانية : الحمد والشكر على بلوغه : قال النووي رحمه الله في كتاب الأذكار ( اعلم أنه يستحب لمن تجددت له نعمة ظاهرة ، أو اندفعت عنه نقمة ظاهرة أن يسجد شكراً لله تعالى أو يثني بما هو أهله وإن من أكبر نعم الله على العبد توفيقه للطاعة ، والعبادة فمجرد دخول شهر رمضان على المسلم وهو في صحة جيدة هي نعمة عظيمة ، تستحق الشكر والثناء على الله المنعم المتفضل بها ، فالحمد لله حمداً كثيراً كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه . الطريقة الثالثة : الفرح والإبتهاج ، ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يبشر أصحابه بمجئ شهر رمضان فيقول : « جاءكم شهر رمضان ، شهر رمضان شهر مبارك كتب الله عليكم صيامه ، فيه تفتح أبواب الجنان وتغلق فيه أبواب الجحيم ... الحديث » . وقد كان سلفنا الصالح من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم بإحسان يهتمون بشهر رمضان ويفرحون بقدومه ، وأي فرح أعظم من الإخبار بقرب رمضان موسم الخيرات وتنزل الرحمات . الطريقة الرابعة : العزم والتخطيط المسبق للإستفادة من رمضان ، الكثيرون من الناس وللأسف الشديد حتى الملتزمين بهذا الدين يخططون تخطيطاً دقيقاً لأمور الدنيا ، ولكن قليلون هم الذين يخططون لأمور الآخرة ، وهذا ناتج عن عدم الإدراك لمهمة المؤمن في هذه الحياة ، ونسيان أو تناسي أن للمسلم فرصاً كثيرة مع الله ومواعيد مهمة لتربية نفسه حتى تثبت على هذا الأمر ، ومن أمثلة هذا التخطيط للآخرة ، التخطيط لاستغلال رمضان في الطاعات والعبادات ، فيضع المسلم له برنامجاً عملياً لاغتنام أيام وليالي رمضان في طاعة الله تعالى ، وهذه الرسالة التي بين يديك تساعدك على اغتنام رمضان في طاعة الله تعالى إن شاء الله تعالى . الطريقة الخامسة : عقد العزم الصادق على اغتنامه وعمارة أوقاته بالأعمال الصالحة ، فمن صدق الله صدقه وأعانه على الطاعة ويسر له سبل الخير ، قال الله عز وجل { فلو صدقوا الله لكان خيراً لهم } الطريقة السادسة : العلم والفقه بأحكام رمضان ، فيجب على المؤمن أن يعبد الله على علم ، ولا يعذر بجهل الفرائض التي فرضها الله على العباد ، ومن ذلك صوم رمضان فينبغي للمسلم أن يتعلم مسائل الصوم وأحكامه قبل مجيئه ، ليكون صومه صحيحاً مقبولاً عند الله تعالى { فاسألو أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } الطريقة السابعة : علينا أن نستقبله بالعزم على ترك الآثام والسيئات ، والتوبة الصادقة من جميع الذنوب ، والإقلاع عنها وعدم العودة إليها ، فهو شهر التوبة فمن لم يتب فيه فمتى يتوب ؟ قال الله تعالى { وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون } الطريقة الثامنة : التهيئة النفسية والروحية من خلال القراءة والإطلاع على الكتب والرسائل ، وسماع الأشرطة الإسلامية من المحاضرات والدروس التي تبين فضائل الصوم وأحكامه حتى تتهيأ النفس للطاعة فيه ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يهئ نفوس أصحابه لاستغلال هذا الشهر فيقول في آخر يوم من شعبان : « جاءكم شهر رمضان ... الحديث » الطريقة التاسعة : الإعداد الجيد للدعوة إلى الله فيه ، من خلال : 1- تحضير بعض الكلمات والتوجيهات تحضيراً جيداً لإلقائها في مسجد الحي . 2- توزيع الكتيبات والرسائل الوعظية والفقهية المتعلقة برمضان على المصلين وأهل الحي . 3- إعداد – هدية رمضانية – وبإمكانك أن تستخدم في ذلك الظرف بأن تضع فيه شريطين وكتيب ، وتكتب عليه هدية رمضان . 4- التذكير بالفقراء والمساكين ، وبذل الصدقات والزكاة لهم . الطريقة العاشرة : نستقبل رمضان بفتح صفحة بيضاء مشرقة مع : أ?- الله سبحانه وتعالى بالتوبة الصادقة . ب?- الرسول صلى الله عليه وسلم بطاعته فيما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر . ت?- مع الوالدين والأقارب والأرحام ، والزوجة والأولاد بالبر والصلة . ث?- مع المجتمع الذي تعيش فيه حتى تكون عبداً صالحاً ونافعاً ، قال صلى الله عليه وسلم « أفضل الناس أنفعهم للناس » هكذا يستقبل المسلم رمضان استقبال الأرض العطشى للمطر ، واستقبال المريض للطبيب المداوي ، واستقبال الحبيب للغائب المنتظر . فاللهم بلغنا رمضان وتقبله منا إن أنت السميع العليم . · كيف تتحمس لاستغلال رمضان ? لكي تتحمس لاستغلال رمضان في الطاعات اتبع التعليمات التالية : 1- الإخلاص لله في الصيام : الإخلاص لله تعالى هو روح الطاعات ، ومفتاح لقبول الباقيات الصالحات ، وسبب لمعونة وتوفيق رب الكائنات ، وعلى قدر النية والإخلاص والصدق مع الله وفي إرادة الخير تكون معونة الله لعبده المؤمن ، قال ابن القيم رحمه الله : وعلى قدر نية العبد وهمته ومراده ورغبته في ذلك يكون توفيقه سبحانه وتعالى وإعانته ... وقد أمرنا الله جل جلاله بإخلاص العمل له وحده دون سواه فقال تعالى : { وما أمروا إلا لعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء } فإذا علم الصائم أن الإخلاص في الصيام سبب لمعونة الله وتوفيقه هذا مما يحفز المؤمن لاستغلال رمضان في طاعة الرحمن سبحانه وتعالى ( صيام + إخلاص لله ) = حماس وتحفيز . 2- معرفة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبشر أصحابه بمقدم هذا الشهر الكريم : وخصلة أخى تدعوك للتحمس لاستغلال رمضان في طاعة الرحمن ألا وهي : معرفة أن الرسو ل صلى الله عليه وسلم كان يبشر أصحابه فيقول : « جاءكم شهر رمضان شهر مبارك كتب الله عليكم صيامه .. الحديث » وهذا يدل على عظم استغلال رمضان في الطاعة والعبادة ، لذا بشر به الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابة الكرام ليستعدوا لاغتنامه . 3- استشعار الثواب العظيم الذي أعده الله للصائمين ومنها : أ?- أن أجر الصائم عظيم لا يعلمه إلا الله عز وجل « كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به » ب?- من صام يوماً في سبيل الله يبعد الله عنه النار سبعين خريفاً فكيف بمن صام الشهر كاملاً . ت?- الصيام يشفع للعبد يوم القيامة حتى يدخل الجنة . ث?- في الجنة باب يقال له الريان لا يدخله إلا الصائمون . ج?- صيام رمضان يغفر جميع ما تقدم من الذنوب ح?- في رمضان تفتح أبوان الجنة وتغلق أبواب النيران خ?- يستجاب دعاء الصائم في رمضان . اخي هلا أدركت الثواب العظيم الذي أعده الله للصائمين فما عليك إلا أن تشمر عن ساعد الجد وتعمل بهمة ونشاط لتكون أحد الفائزين بتلك الجوائز العظيمة . 4- معرفة أن من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان الإكثار من أنواع العبادات : وكان يخص رمضان من العبادة بما لا يخص غيره من الشهور ، ومما يزيدك تحمساً لاستغلال رمضان أن تعلم أن رسولك العظيم صلى الله عليه وسلم كان يكثر من أنواع العبادة بما لا يخص غيره من الشهور الأخرى ، فهل لك في رسول الله قدوة وأسوة ؟ والله تعالى يقول { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة } [الأحزاب:21] فتُكثر من أنواع الطاعات في هذا الشهر . 5- إدراك المسلم البركة في هذا الشهر الكريم ، ومن ملامح هذه البركة حتى تزيدك حماساً : أ-البركة في المشاعر الإيمانية : ترى المؤمن في هذا الشهر قوي الإيمان حي القلب ، دائم التفكر ، سريع التذكر ، إن هذا الأمر محسوس لانزاع فيه أنه بعض عطاء الله تعالى للصائم . ب- البركة في القوة الجسدية : فأنت أخي الصائم رغم ترك الطعام والشراب ، كأنما ازدادت قوتك وعظم تحملك على احتمال الشدائد ، ومن ناحية أخرى يبارك الله لك في قوتك فتؤدي الصلوات المفروضة ، ورواتبها المسنونة ، وبقية العبادات رغم الجوع والعطش . ج- البركة في الأوقات : تأمل ما يحصل من بركة الوقت بحيث تعمل في اليوم والليلة من الأعمال ما يضيق عنه الأسبوع كله في غير رمضان . فاغتنم بركة رمضان وأضف إليها بركة القرآن ، واحرص على أن يكون ذلك عوناً لك على طاعة الرحمن ، ولزوم الإستقامة في كل زمان ومكان . وهذا مما يزيدك تحمساً وتحفزاً على استغلال بركة هذا الشهر . 6- ومما يعين على التحمس لإستغلال هذا الشهر الفضيل في الطاعة :استحضار خصائص شهر رمضان . أخي الحبيب خص الله شهر رمضان عن غيره من الشهور بكثير من الخصائص والفضائل منها : أ - خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ب - تستغفر الملائكة للصائمين حتى يفطروا . ج - يزين الله في كل يوم جنته ويقول « يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤونة والأذى ثم يصيروا إليك » ح - تفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب النار خ - فيه ليلة القدر هي خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم الخير كله د - يغفر للصائمين في آخر ليلة من رمضان ر - لله عتقاء من النار في آخر ليلة من رمضان 7- استشعار أن الله تعالى اختص الصوم لنفسه من بين سائر الأعمال : ومزية عظيمة يحصل عليها مستغل رمضان في الخير ، تجعل المرء لا يفرط في رمضان ألا وهي : أن الله تعالى اختص قدر الثواب والجزاء للصائم لنفسه من بين سائر الأعمال كما في الحديث ، قال صلى الله عليه وسلم : قال الله عز وجل : « كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ... » إن هذا الإختصاص مما يزيد المؤمن حماساً لاستغلال هذا الفضل العظيم . 8 -إدراك مدى إجتهاد الصحابة والسلف الصالح على اغتنام هذا لشهر لقد أدرك الصحابة الأبرار فضل شهر رمضان عند الله تعالى فاجتهدوا في العبادة ، فكانوا يحيون لياليه بالقيام و وتلاوة القرآن ، كانوا يتعادون فيه الفقراء والمساكين بالصدقة والإحسان وإطعام الطعام وتفطير الصوام ، وكانوا يجاهدون أعداء الله في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا ويكون الدين كله لله . 9- معرفة أن الصيام يشفع لصاحبه يوم القيامة : وخصلة أخرى تزيدك تعلقاً بالصيام وحرصاً عليه هي أن الصيام يشفع لصاحبه يوم القيامة عند الله تعالى ، ويكون سبباً لهدم الذنب عنه ، فنعم القرين ، قرين يشفع لك في أحلك المواقف وأصعبها ، قال صلى الله عليه وسلم « الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة : يقول الصيام أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه ، ويقول القرآن رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان » رواه أحمد في المسند . 10 – معرفة أن رمضان شهر القرآن وأنه شهر الصبر : وأن صيامه وقيامه سبب لمغفرة الذنوب ، وأن الصيام علاج لكثير من المشكلات الإجتماعية ، والنفسية ، والجنسية ، والصحية . فمعرفة كل هذه الخصال الدنيوية والأخروية للصائم مما يحفز على استغلاله والمحافظة عليه . هذه بعض الحوافز التي تعين المؤمن على استغلال مواسم الطاعات ، وشهر الرحمات والبركات ، فإياك والتفريط في المواسم فتندم حيث لاينفع الندم ، قال الله تعالى { وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلاً } نصائح رمضانية 1 - احرص على أن يكون هذا الشهر المبارك نقطة محاسبة وتقوم لأعمالك ومراجعة وتصحيح لحياتك. 2 - احرص على المحافظة على صلاة التراويح جماعة فقد قال صلى الله عليه وسلم من صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة - احذر من الإسراف في المال وغيره فالإسراف محرم ويقلل من حظك في الصدقات التي تؤجر عليها. 4 - اعقد العزم على الاستمرار بعد رمضان على ما اعتدت عليه فيه. 5 - اعتبر بمضي الزمان وتتابع الأحوال على انقضاء العمر. 6 - إن هذا الشهر هو شهر عبادة وعمل وليس نوم وكسل . 7 - عود لسانك على دوام الذكر ولا تكن من الذين لا يذكرون الله إلا قليلا. 8 - عند شعورك بالجوع تذكر أنك ضعيف ولا تستغني عن الطعام وغيره من نعم الله. 9 - انتهز فرصة هذا الشهر للامتناع الدائم عن تعاطي مالا ينفعك بل يضرك. 10 - اعلم أن العمل أمانة فحاسب نفسك هل أداءه كما ينبغي. 11 - سارع إلى طلب العفو ممن ظلمته قبل أن يأخذ من حسناتك. 12 - احرص على أن تفطر صائما فيصير لك مثل أجره. 13 - اعلم أن الله أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين ويقبل التوبة من التائبين وهو سبحانه شديد العقاب يمهل ولا يهمل. 14 - إذا فعلت معصية وسترك الله سبحانه وتعالى فأعلم أنه إنذار لك لتتوب فسارع للتوبة واعقد العزم على عدم العودة لتلك المعصية. 15 - اعلم أن الله سبحانه تعالى أباح لنا الترويح عن النفس بغير الحرام ولكن التمادي وجعل الوقت كله ترويحا يفوت فرصة الاستزادة من الخير . 16 - احرص على الاستزادة من معرفة تفسير القرآن - وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم - والسيرة العطرة - وعلوم الدين . فطلب العلم عبادة. 17 - ابتعد عن جلساء السوء واحرص على مصاحبة الأخيار الصالحين. 18 - إن الاعتياد على التبكير إلى المساجد يدل على عظيم الشوق والأنس بالعبادة ومناجاة الخالق. 19 - احرص على توجيه من تحت إدارتك إلى ما ينفعهم في دينهم فإنهم يقبلون منك أكثر من غيرك. 20 - لا تكثر من أصناف الطعام في وجبة الإفطار فهذا يشغل أهل البيت عن الاستفادة من نهار رمضان في قراءة القرآن وغيره من العبادات. 21 - قلل من الذهاب إلى الأسواق في ليالي رمضان وخصوصا في آخر الشهر لئلا تضيع عليك تلك الأوقات الثمينة. 22 - اعلم أن هذا الشهر المبارك ضيف راحل فأحسن ضيافته فما أسرع ما تذكره إذا ولى. 23 - احرص على قيام ليالي العشر الأواخر فهي ليالي فاضلة وفيها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر. 24 - اعلم أن يوم العيد يوم شكر للرب فلا تجعله يوم انطلاق مما حبست عنه نفسك في هذا الشهر. 25 - تذكر وأنت فرح مسرور بيوم العيد إخوانك اليتامى والثكالى والمعدمين واعلم أن من فضلك عليهم قادر على أن يبدل هذا الحال فسارع إلى شكر النعم ومواساتهم. 26 - احذر من الفطر دون عذر فإن من أفطر يوما من رمضان لم يقضه صوم الدهر كله ولو صامه. 27 - اجعل لنفسك نصيبا ولو يسيرا من الاعتكاف. 28 - يحسن الجهر بالتكبير ليلة العيد ويومه إلى أداء الصلاة. 29 - اجعل لنفسك نصيبا من صوم التطوع ولا يكن عهدك بالصيام في رمضان فقط. 30 - حاسب نفسك في جميع أمورك ومنها : المحافظة على الصلاة جماعة - الزكاة - صلة الأرحام - بر الو الدين - تفقد الجيران - الصفح عمن بينك وبينه شحناء - عدم الإسراف - تربية من تحت يديك - الاهتمام بأمور إخوانك المسلمين - عدم صرف شيء مما وليت عليه لفائدة نفسك - استجابتك وفرحك بالنصح - الحذر من الرياء - حبك لأخيك ما تحب لنفسك - سعيك بالإصلاح - عدم غيبة إخوانك - تلاوة القرآن وتدبر معانيه - الخشوع عند سماعه. ملاحظات ومخالفات يجب تجنبها: · جعل الليل نهاراً والنهار ليلاً. · النوم عن بعض الصلوات المكتوبة. · الإسراف في المأكل والمشرب. · التلثم والعصبية الزائدة أثناء القيادة. · إضاعة الأوقات. · تبكير السحور والنوم عن صلاة الفجر. · قيادة السيارة بسرعة جنونية قبيل موعد الإفطار. · عدم تأدية صلاة التراويح كاملة. · افتراش الأرصفة واجتماع الشباب على معصية الله. · الاجتماع مع زملاء العمل وقت الدوام وتجريح الصيام بالغيبة والنميمة. · انشغال المرأة غالب وقتها بالمطبخ والأسواق. أخيراً.. أخي: أظن أني قد أطلت عليك.. وأنا أحثك على اغتنام الوقت.. ولكن أتأذن لي أن نعرج سوياً على أمر مهم.. بل هو مهم جداً ؟ أتدري ما هو ؟ إنه الإخلاص.. نعم الإخلاص.. فكم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، وكم من قائم ليس له من قيامه إلا السهر والتعب ! أعاذنا الله وإياك من ذلك.. ولذلك نجد النبي صلى الله عليه وسلم يؤكد على هذه القضية بقوله: " إيماناً واحتساباً ". فنسأل الله لنا ولكم الإخلاص في القول والعمل وفي السر والعلن. فيا راعي الخير أقبل ويا راعي الشر أقصر فاغتنم أخي فرصة العمر … فالعمر محدوداً أما تفكرت.. أين الذين صاموا معنا رمضان الماضي ؟ منهم من اختطفه ملك الموت.. ومنهم من مرض فلم يقو على الصيام والقيام.. فاحمد الله أخي في الله وتزود ما دمت في زمن الإمهال، وخير الزاد التقوى. اللهم وفقنا لصيام رمضان وقيامه، واجعلنا فيه من المقبولين، واجعلنا فيه من عتقائك من النار، آمين. نسأل الله أن يتقبل منا الصيام والقيام وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين بعض الأدعية والأذكار: يسأل كثير من الناس عن الأدعية التي تقال في صلاة التهجد والقيام، وذلك لإطالة الركوع والسجود فيها ؛ فوجدت رسالة قيمة للأخ الشيخ: رياض الحقيل، رأيت أن أوردها كما ذكر ـ جزاه الله خيراً ـ وقد تضمنت بعض الأدعية النبوية التي تقال في الركوع والسجود والجلسة بين السجدتين وغيرها، ليسهل على المصلين حفظها وترديد بعضها في صلاة القيام والتهجد.. وخاصة في ليالي العشر الأواخر التي يطيل فيها المصلون الركوع والسجود بين يدي رب العالمين، نسأل الله القبول. وقد يكون البعض لا يعرف هذه الأذكار.. أو يصعب عليه جمعها.. أو يدعو بما لم يثبت.. والأولى الاقتصار على ما ثبت ليحصل لك أجر المتابعة والاقتداء. أولاً: أذكار الركوع: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:" أما الركوع فعظموا فيه الرب " ( رواه مسلم ): فنقول " سبحان ربي العظيم ( ثلاثاً أو أكثر من ذلك )".. أو سبحان ربي العظيم وبحمده ( ثلاثاً). ثم تتخير من هذه الأذكار ما شئت وتنوع، فهذه تارة وتلك تارة: · " سبحانك اللهم بينا وبحمدك، اللهم اغفر لي " · " اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، أنت ربي، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي ( وعظامي ) وعصبي وما استقلت به قدمي لله رب العالمين ". وفي رواية " وعليك توكلت، أنت ربي خشع سمعي وبصري ودمي ولحمي وعظمي وعصبي لله رب العالمين " · " سبوح قدوس رب الملائكة والروح " · " سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة ". ثانياً: بعد الرفع من الركوع: فنقول:" ربنا ولك الحمد. وتارة: لك الحمد. وتارة: اللهم ربنا لك الحمد.. أو اللهم ربنا ولك الحمد ". ثم تتخير من هذه الأدعية ما شئت: · " وبنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ( أو مباركاً عليه ) كما يحب ربنا ويرضى " · أو تزيد:" ملء السموات وملء الأرض وما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعده، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك " أو " لربي الحمد..لربي المجد " تكررها كثيراً. · أو تزيد:" اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد، اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ". ثالثاً: أذكار السجود: · قال عليه الصلاة والسلام: " وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن ـ أي حريُ وجدير ـ أن يستجاب لكم . · فنقول: سبحان ربي الأعلى ( ثلاثاً ) أو تكررها كثيراً أو: سبحان ربي الأعلى وبحمده ( ثلاثاً). · سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي. · سبوح قدوس رب الملائكة والروح. · اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وأنت ربي سجد وجهي للذي خلقه وصوره، فأحسن صوره، وشق سمعه وبصره، فتبارك الله أحسن الخالقين. · اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره. · سجد لك سوادي وخيالي، وآمن بك فؤادي، أبوء بنعمتك عليّ، هذي يدي وما جنيت على نفسي. · سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة · سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت. · اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت.. اللهم اجعل في قلبي نوراً، واجعل من تحتي نوراً، واجعل من فوقي نوراً، وعن يميني نوراً، وعن يساري نوراً، واجعل أمامي نوراً، وعظم لي نوراً. · اللهم إني أعوذ بك برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك. · اللهم اغفر ما أسررت وما أعلنت. رابعاً: أذكار الجلسة بين السجدتين: · رب اغفر لي.. رب أغفر لي.. رب أغفر لي.. · أو تزيد كما في رواية أخرى يقويها الشيخ الألباني: اللهم رب اغفر لي، وارحمني واجبرني، وارفعني واهدني، وعافني وارزقني. خامساً: أذكار سجود التلاوة: · سبحان ربي الأعلى. · سجد وجهي للذي خلقني وشق سمعه وبصره بحوله وقوته. · اللهم اكتب لي بها عندك أجراً، وضع عني بها وزراً،واجعلها لي عندك ذخراً، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود. سادساً: إذا انتهيت من صلاة الوتر فيستحب أن تقول: سبحان الملك القدوس (ثلاثاً ) وترفع بها صوتك.. ثم أوصيك أخي الحبيب.. أختي المسلمة: أن تكثر من قول " اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني " وخاصة في ليالي الوتر من العشر الأواخر، كما علم النبي صلى الله عليه وسلّم عائشة رضي الله عنها أن تدعو بهذا في ليلة القدر. نسأل الله أن يتقبل منا الصيام والقيام وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين هذه الرسالة جمعت محتوياتها من منتديات مختلفة جعلها الله في موازين من كتبها وغفر لنا وله آمين